الشيخ الأنصاري
295
كتاب الطهارة
أحدها : أنّه إذا خرج المضطرّ عن هذا العموم وثبت أنّ الوضوء بالنسبة إليه مؤثّر في إباحة الصلاة ، فيشكّ في بقاء هذا الحكم له ، أو رجوعه إلى المختار من وجوب الوضوء التامّ عليه وعدم إباحة هذا الوضوء الناقص في حقّه ، فاللازم الحكم بالبقاء بحكم الاستصحاب ، فالمقام من مقام استصحاب حكم الخاص ، لا التمسّك بعموم العام . الثاني : أنّ الموجب للوضوء الاضطراري لا يقتضي إلَّا ما فعله ، فيجتزئ ، ولو وجب ثانيا لوجب بموجب جديد ، والفرض عدمه . وبتقرير آخر : أنّ الوضوء إذا وجد فلا ينقضه [ 1 ] إلَّا حدث ، كما في الصحيح « 1 » ، وفي الموثّقة : « إذا توضّأت فإيّاك أن تحدث وضوء حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت » « 2 » . الثالث : أنّ كلّ وضوء رافع للحدث ، فإذا فرض هذا المكلَّف مرتفع الحدث ولو بحكم الاستصحاب ، لم يشمله الآية ، للاتّفاق - كما قيل « 3 » - باختصاص الآية بالمحدثين ، وهذا غير داخل فيهم . ويمكن الجواب عن الاستصحاب ، بأنّ الآية مقيّدة بحال التمكَّن من الوضوء التامّ ، لا أنّه مخصص بالمضطر ، فكأنّه قيل : كلَّما أردتم القيام إلى
--> [ 1 ] كذا في « ب » ، وفي غيره : « ينقصه » . « 1 » الوسائل 1 : 180 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 ، وفيه : « لا ينقض الوضوء إلَّا حدث » . « 2 » الوسائل 1 : 176 ، الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 ، وليس فيها : « إذا توضّأت » . « 3 » انظر الجواهر 1 : 28 .